تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

121

محاضرات في أصول الفقه

خلافا لشيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ، حيث إنه قد ذهب إلى أن الشرائط كالأجزاء متعلقة للأوامر الضمنية بنفسها ( 1 ) ، ولكن قد ذكرنا بطلان ذلك في بحث الواجب المطلق والمشروط فلا نعيد ( 2 ) . والثالث : هو الموانع ، فإن الأمر متعلق بتقيد هذه الأجزاء بعدمها . وبعد ذلك نقول : الكلام هنا يقع في مقامين : الأول : في مقام الثبوت والواقع . الثاني : في مقام الإثبات والدلالة . أما المقام الأول : فيقع الكلام فيه في موردين : الأول : في بيان ظهور الثمرة بين الصور المتقدمة في فرض كون الترك متعلقا للأمر مستقلا . الثاني : في بيان ظهورها بين تلك الصور في فرض كونه متعلقا للأمر ضمنا . أما الكلام في المورد الأول : فتظهر الثمرة بين تلك الصور في موضعين : الأول : فيما إذا فرض أن المكلف قد اضطر إلى إيجاد بعض أفراد الطبيعة في الخارج كان المطلوب تركها فيه ، كأن اضطر إلى إيجاد بعض محرمات الإحرام في الخارج ، أو اضطر إلى ترك الصوم في بعض آنات اليوم . فعلى الصورة الأولى - وهي ما كانت المصلحة قائمة بصرف تركها - فإن تمكن المكلف من صرف الترك في هذا الحال وجب عليه ذلك ، وإلا فيسقط الأمر المتعلق به لا محالة ، لفرض أنه غير مقدور له . وبكلمة واضحة : أن الاضطرار المزبور لا يخلو من أن يكون مستوعبا لتمام وقت الواجب ، كما إذا اضطر إلى إيجاد بعض تلك المحرمات إلى آخر وقته ، أو لا يكون مستوعبا له . فعلى الأول لا محالة يسقط الأمر المتعلق بصرف الترك ، لعدم قدرته عليه ،

--> ( 1 ) انظر فوائد الأصول ج 1 - 2 ص 228 . ( 2 ) راجع ج 2 ص 302 .